التب : الخسارة .
فيقول : كفى عجباً أن يعجب الناس ، منى أن يكون سيف الدولة بنى مرعشاً ، ويسكنها ، ويحميها ويحصنها ، ثم دعا على هذا الرأي منهم بالخيبة والخسران ، وشهد عليهم فيه بالجهالة والنقصان .
وما الفرق ما بين الأنام وبينه . . . إذا حذر المحذور واستصعب الصعبا
ثم قال وما الفرق ما وبين سيف الدولة ، وبين من شهدوه من أمره جيوشهم ، وما باشروه من المدبرين لأمورهم ، وإذا كان يحذر ما حذروه ، ويفعل ما فعلوه ، ولا يستقرب ما بعد عندهم ، وينكشف ما استتر دونهم .
لأَمْرٍ أَعَدَّتهُ الخِلافَةُ للْعِدى . . . وَسَمَّتْهُ دونَ العَالمِ الصَّارمِ العَضْبَا
يقول : لأمر خص به من الفضل ، وقدر فيه من النفاذ والعزم ، اختارته الخلافة لحماية حوزتها ، وأعدته للمدافعة دون بيضتها ، وسمته دون العالم بالسيف الذي لا
ينبو حده ، والصارم الذي لا يذم فعله .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 35
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٥