قدره ؟ ؟ وكنى بالمعين عن البذل ، على سبيل الاستعارة .
أَمِ انتَجَعْتَ لِلْغِنَي يَمِيْنَهُ . . . أضمْ زُرْتَهُ مُكْثِراً قَطِيْنَهُ
الانتجاع : الارتحال في طلب المرعى ، والقطين : أهل الرجل وماشيته المقيمون معه .
فيقول : أم انتجعت أيها الفيض يمين هذا الملك ، لتفيد الغنى بجوده ، أم جئته مكثراً لحاشيته وعديده .
أَمْ جِئْتَهُ مُخَنْدِقاً حُصُونهُ . . . إنَّ الجِيادَ والقَنا يَكْفِينهُ
ثم قال : أم جئته مخندقاً لحصينه ، وحارساً لقصره ، فإن كنت أردت ذلك ، فجياده ورماحه يكفينه ما تقصده ، وتغنيه عما تفعله .
يا رُبَّ لُجَّ جُعِلتْ سَفِيْنَهُ . . . وَعَازِبِ الرَّوضِ تَوَفَّتْ عُوْنَهُ
اللج : البحر ، والعازب من الروض : البعيد ، والعون : جمع عانة ، وهو القطيع من حمر الوحش ، وتوفت : أماتت ، وهو تفعلت : من الوفاة .
فيقول : يا رب قفر ما للج في إشفاق عابره ، وشدة مخافة سالكه ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 186
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٦