تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قدره ؟ ؟ وكنى بالمعين عن البذل ، على سبيل الاستعارة . أَمِ انتَجَعْتَ لِلْغِنَي يَمِيْنَهُ . . . أضمْ زُرْتَهُ مُكْثِراً قَطِيْنَهُ الانتجاع : الارتحال في طلب المرعى ، والقطين : أهل الرجل وماشيته المقيمون معه . فيقول : أم انتجعت أيها الفيض يمين هذا الملك ، لتفيد الغنى بجوده ، أم جئته مكثراً لحاشيته وعديده . أَمْ جِئْتَهُ مُخَنْدِقاً حُصُونهُ . . . إنَّ الجِيادَ والقَنا يَكْفِينهُ ثم قال : أم جئته مخندقاً لحصينه ، وحارساً لقصره ، فإن كنت أردت ذلك ، فجياده ورماحه يكفينه ما تقصده ، وتغنيه عما تفعله . يا رُبَّ لُجَّ جُعِلتْ سَفِيْنَهُ . . . وَعَازِبِ الرَّوضِ تَوَفَّتْ عُوْنَهُ اللج : البحر ، والعازب من الروض : البعيد ، والعون : جمع عانة ، وهو القطيع من حمر الوحش ، وتوفت : أماتت ، وهو تفعلت : من الوفاة . فيقول : يا رب قفر ما للج في إشفاق عابره ، وشدة مخافة سالكه ،