ومد قويق ؛ وهو نهر بحلب ، فأحاط بدار سيف الدولة ، فخرج أبو الطيب من عنده ، فبلغ الماء إلى صدر فرسه ، فقال :
حَجَّبَ ذا البحرَ بِحَارُ دُونَهُ . . . يَذُمُّها قَوْمُ وَيَحْمَدُونَهُ
حجب : إذا ثقل ، تكثير حجب إذا خفف .
فيقول ، مشيراً إلى سيف الدولة : حجب ذا البحر من النهر الذي فاض حول قصره بحار تمنع منه ، وتصد قاصديه عنه ، فهي تذم لأنها تعوق عن قصده ، وهو يحمد لما يبذله من فضله .
يَا مَاءُ هَلْ حَسَدْتَنَا مَعِينَهُ . . . أم اشْتَهَيْتَ أَنْ تُرَىَ قَرِينَهُ
المعين : الماء الجاري .
ثم قال : يا ماء هل حسدتنا في بذله ، أم ارتجيت أن تقارنه في جلالة
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 185
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٥