تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ثم قال : ترى الأهلة منك وجهاً ينير حسنه ، ويشمل العالمين فضله ، فتنال الأهلة من التأيد في الضياء بحسنه ، كالذي ينال الناس من الارتفاق بفضله . ما الدَّهْرُ عِنْدَكَ إلاَّ رَوْضةُ أُنْفُ . . . يَا مَنْ شَمَائِلهُ في دَهرِهِ زَهَرُ الأنف من الرياض : التي لم ترع ، والزهر : النوار . ثم قال مخاطباً له : ما الدهر عندك إلا كالروضة الأنف ؛ حسناً وبهجة ، وإشراقاً ونضرة ، يا من خلائقه في دهره كالزهرات المونقة ، وأنوار الرياض المعجبة ! ما يَنْتَهي لَكَ في أَيامِهِ كَرَمُ . . . فلا تنْتَهَى لَكَ في أَعْوَامهِ عُمُرُ فإن حظَّك من تَكْرارِها شَرَفُ . . . وَحَظُّ غَيْرِكَ مِنْهُ الشَّيْبُ والكِبَرُ ثم يقول : ما يتناهى كرمك في أيامه ، ولا ينحسر قدرك في مقداره ؛ فلا انتهى عمرك ولا انقطع ، ولا انقضت أعوامه ولا انصرم ، فإن