ثم قال : ترى الأهلة منك وجهاً ينير حسنه ، ويشمل العالمين فضله ، فتنال الأهلة من التأيد في الضياء بحسنه ، كالذي ينال الناس من الارتفاق بفضله .
ما الدَّهْرُ عِنْدَكَ إلاَّ رَوْضةُ أُنْفُ . . . يَا مَنْ شَمَائِلهُ في دَهرِهِ زَهَرُ
الأنف من الرياض : التي لم ترع ، والزهر : النوار .
ثم قال مخاطباً له : ما الدهر عندك إلا كالروضة الأنف ؛ حسناً وبهجة ، وإشراقاً ونضرة ، يا من خلائقه في دهره كالزهرات المونقة ، وأنوار الرياض المعجبة !
ما يَنْتَهي لَكَ في أَيامِهِ كَرَمُ . . . فلا تنْتَهَى لَكَ في أَعْوَامهِ عُمُرُ
فإن حظَّك من تَكْرارِها شَرَفُ . . . وَحَظُّ غَيْرِكَ مِنْهُ الشَّيْبُ والكِبَرُ
ثم يقول : ما يتناهى كرمك في أيامه ، ولا ينحسر قدرك في مقداره ؛ فلا انتهى عمرك ولا انقطع ، ولا انقضت أعوامه ولا انصرم ، فإن
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 183
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٣