وقال يمدحه ، ويذكر بناءه مرعش ، في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ) .
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا . . . فإنك كنت الشرق للشمس والغربا
يقول : فديناك بأنفسنا من ربع موحش ، ومنزل مقفر ، وإن زدتنا كرباً ، بدروس رسومك ، وتغير طلولك ، فإنك كنت للشمس ، من حبائبا التي كنا نهتدي بنورها ، ونستضيء بوجهها ، مشرقاً تطلع لنا منك ، ومغرباً تستتر عنا فيك .
وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا . . . فؤاداً لعرفان الرسوم ولا لبا
ثم قال : وكيف عرفنا رسم من أذهلنا بعده ، وأطاش عقولنا نأيه ، فلم يدع لنا فؤاداً نهتدي به في سؤال رسومه ، ولا لباً نستعمله في معرفة طلوله .
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة . . . لمن بأن عنه أن نلم به ركبا
الأكوار وأحدها كور ، والإلمام : الزيارة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 17
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧