يقال : راعاني ،
وأنشد الفرّاء : ( الكامل )
في عصبة عبدوا الصّليب تخشّعا . . . حاشاي أني مسلم معذور
فيقال : هذا الذي ذكره ، إنما هو على مذهب الكوفيين ، ومذهب أبي العبّاس المبرّد ، في أن حاشا فعل ، وهو حرف جرّ عند سيبويه ومن تابعه من البصريين . وإذا كان حرفا ، فلا يحتاج إلى نون الوقاية ، فقولهم : حاشاي ، يدلّ على إنه حرف كما يقال : إليّ وعليّ .
وقال في قوله : ( الطويل )
وأحلو الهوى ما شكّ في الوصل ربّه . . . وفي الهجر فهو الدّهر يرجو ويتّقي
ادّعى أبو الطّيب أن أحلى ( الهوى ) ما شكّ في الوصل ربّه ، وفي الهجر . وليست هذه الصّفة صفة حلو ، بل هذا الذي يجب أن يوصف بالمرارة ، وإنما حلاوة الهوى ، أن يكون سالما من الفراق والهجر ، وقد وصف ذلك الشّعراء ، قال : ( الطويل )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 83
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٣