نفى الذّمّ عن آل المحلّق . . . . . . . . . . . .
قال : ويروى : الشّيخ ، والسيح ، فالشّيخ : أحد الشيوخ ، والسيح : الماء الجاري على الأرض ، ولم يفسّر معناهما .
والذي ذكر فيهما إنه إذا روي : الشّيخ ، بالشّين والخاء ، فالمراد به أن الشيخ العراقيّ معتاد لكثرة الماء آلف لها ، فإذا سافر اتأق جابيته ، وهي مزداته ، من الماء ، إبقاء على نفسه ، واحترازا من الهلاك بالعطش ، وليس كذلك الإعرابي والبدويّ ، لصبرهما عن الماء الذي لم يعتادا كثرته .
وإذا روي : السّيح ، بالسّين والحاء ، فالمراد به الفرات أو دجلة . والجابية : الحوض ، أضافها إلى إحداهما .
وقال في قوله : ( الوافر )
تبيت رماحه فوق الهوادي . . . وقد ضرب العجاج لها رواقا
استعار الرّواق هاهنا للغبار ، لأنهم يركزون الرّماح إلى رواق البيت . والهاء في لها يجوز أن تعود على الرّماح وعلى الهوادي .
وأقول : الرّواق بيت كالفسطاط ، يحمل على سطاع واحد في وسطه ، وهو العمود ، فعلى هذا جعل العجاج في ارتفاعه ، وتكاتفه ، بمنزلة الرّواق ، والرّماح تحمله كالعمد ، ولم يرد الرّكز والإسناد إلى رواق البيت ، والهاء في لها على هذا التفسير ، وهو الصّحيح ، تعود على الرّماح دون الهوادي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٠