وقول أبي الطّيب من قول أبي نواس : ( الكامل )
تتحاسد الأمصار وجهك بينها . . . فكأنّهنّ بحيث كنت ضرائر
إلا إنه قصّر عن المثل الذي ضربه أبو نواس ، بذكر الضّرائر اللواتي يقع بينهنّ الحسد .
وقال في قوله : ( البسيط )
بحر عجائبه لم تبق في سمر . . . ولا عجائب بحر بعدها عجبا
السّمر : ظلّ القمر .
ومن كلامهم : لا أكلّمك السّمر والقمر ! أي : طول الدّهر .
وقيل للقوم يتحدّثون في ظلّ القمر : سمّار ، وقد سمروا يسمرون . ثم كثر ذلك حتى سمّي الحديث باللّيل سمرا ، وان لم يكن في القمر .
ويقولون : كنّا في السّامر ، أي في الرّهط الذين يتحدّثون في ذلك الوقت ، وجعل ابن أحمر السّمر وقتا فقال : ( الكامل )
من دونهم أن جئتهم سمرا . . . عزف القيان ومجلس غمر
وأقول : كأنّ الشّيخ جعل جلّ مقصوده في هذا الدّيوان شرح كلمة حوشيّة ، أو
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 56
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٦