وقد جاء هذا ، لبعض شعراء العصر ، في أبيات منها قوله : ( الكامل )
والدهر من أفعاه لم . . . يسلم سلامة فائش
نهشته نهش الحارث ال . . . ملك الهمام الرائش
وجذيمة الوضّاح أر . . . دته بجذم الرّاهش
وثوى النّجاشيّ الملي . . . ك البرّ بين أحابش
فأقنع من الدّهم الجيا . . . د بأدهم من دارش
وقال في قوله : ( الكامل )
خذ من ثناي عليك ما اسطيعه . . . لا تلزمنيّ في الثّناء الواجبا
كان ابن سعد ، راوية أبي الطّيب ، يحكي عه حكاية ، معناها إنه قال : ليس في شعري قصر ممدود ، إلا في هذا الموضع - يعني قوله :
خذ من ثناي . . . . . . . . . . . . . . .
وإنما كان يذكر ذلك لأنه كان يحكى ، إنه رأى القصيدة الكافيّة التي في عضد الدولة بخطّ أبي الفتح ابن جني وقد ضبط قوله : ( الوافر )
. . . . . . . . . وقد فارقت دارك واصطفاكا
وقد كسر الطاء كأنه أراد : واصطفاءك . وليس هذا بحجّة على ابن جني ، لأن أبا الطّيب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٣