وأقول : هذه عبارة واهية ! لا سيّما قوله : يمنعونهم من النظر إلى وجوه خيلهم ، وليست براقع الخيل لتمنع من النّظر إلى وجوهها ، وإنما جعلت من الحديد لتمنع وجوه الخيل ، وتقيها من السّلاح ، لا لتمنع من النظر إليها كبراقع النّساء من الثياب ، وإنما أراد بقوله :
مبرقعي خيلهم بالبيض . . . . . . . . . . . .
أي : بضرب البيض ( يمنع من الوصول إليها ) ، كقوله في مكان آخر : ( الوافر )
لقوه حاسرا في درع ضرب . . . . . . . . .
فجعل الضّرب تارة برقعا ، وتارة درعا ، تدقيقا في الصّناعة واستعارة ومجازا .
وقال في قوله : ( المتقارب )
تغيب الشّواهق في جيشه . . . وتبدو صغارا إذا لم تغب
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 58
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٨