وقوله : ( الوافر )
رقاه كلّ ابيض مشرفيّ . . . لكلّ أصمّ صلّ أفعوان
قال : يقول : إنه أقام السيوف مقام رقى ، يرقي بهن الأعداء ، فشبّه أهل العصيان بالصّمّ من الحيّات .
وأقول : لم يرد بقوله :
. . . . . . . . . . . . أصمّ صلّ أفعوان
الأعداء ، وإنما أراد رماح الأعداء ، فجعل رقاها السّيوف ، وهي أعظم منها ، يقول : ليس له رقى من كلام ، كما يفعله رقاة ذوات السّموم ، إنما رقاه فعال أعظم من فعال ذلك المرقيّ فيدفع لسعة صلّ الرّمح برقية لسان السّيف .
وقوله : ( الوافر )
حمى أطراف فارس شمّريّ . . . يحضّ على التّباقي بالتّفاني
قال : يحضّ : يحثّ ، ويجب أن يكون :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . على التباقي بالتّفاني
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٠