( وأقول ) : وكذلك قال الكندي .
وأقول : هذا التّفسير غير صحيح ، بل المراد بالحلّ إراقة الدّماء على الإطلاق ، من
غير اعتبار من يحلّ قتله أو يحرم ، لأن ذلك يعلم من وجه آخر . فجعل السّيف بمنزلة المحلّ في سفك الدّماء من البدن ، وغيرها بمنزلة المحرم ، في كونها عارية من أغمادها .
وقوله : ( الخفيف )
ليلها صبحها من النّار والإص . . . باح ليل من الدّخان تمام
قال : قوله :
ليلها صبحها من النار . . . . . . . . . . . . . . .
يعني أنهم يوقدون النيران بالليل لقرى الضّيفان ، فاللّيل قد صار كأنه صبح لزوال الظلام .
وقوله :
. . . . . . والإص . . . باح ليل من الدّخان تمام
يحتمل وجهين :
أحدهما : انهم يوقدون النّار بالنّهار ، إلا إنه يخفى ضوءها ، لأن قراهم لا ينقطع في ليل ولا نهار ، فدّخان النّار يستر ضياء الشّمس .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 192
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩٢