وقوله : ( الخفيف )
قد لعمري أقصرت عنك وللوف . . . د ازدحام وللعطايا ازدحام
خفت أن صرت في يمينك لن يأ . . . خذني في عطائك الأقوام
قال : هذا معنى ، لم يعلم أن أبا الطّيب سبق إليه ، لأنه احتجّ لتأخّره عنه بأنّ طلاّب الأعطية يزدحمون لديه ، فخشي أن يؤخذ في الهبات ، وهذه مبالغة لم يأت بمثلها سواه .
فيقال له : هذه مبالغة حسنة ، إلا أنك ما فهمت معناها ! ولم خاف أبو الطّيب ذلك الممدوح ولم يخفه غيره ؟
والمعنى : إنني لمحبتي وطاعتي لك ، ومعرفتي واختصاصي بك ، بمنزلة مالك وملكك ، ومالك تفرّقه يمينك ، فخشيت أن يأخذني الأقوام في عطائك فأفارقك . وفي هذا نظر إلى قوله : ( المنسرح )
تسرّ طرباته كرائمه . . . ثم تزيل السّرور عقباها
من كلّ موهوبة مولولة . . . قاطعة زيرها ومثناها
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 195
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩٥