غرق في العطاء ،
إذا ( أكثر منه ) فأذهب ماله ، أي : سيفه يؤمنّه من الإقلال ، بقتل أعدائه ، وأخذ أموالهم . فجعل سيفه بمنزلة السّفينة التي تحمله بما يكسبه مؤمنا ( له ) من الغرق .
وقال في قوله : ( الرجز )
ذو غرّة في وجهه كالشّارق . . . كأنّها من جسمه في بارق
باق على البوغاء والشّقائق
يقول : لون هذا الفرس كلون بارق ، فكأنه قد تخلّف على الأرض .
فيقال له : ليس قوله : باق من صفة البارق ، ولا البرق ، وإنما هو من صفة الفرس . يريد ، إنه قويّ ثابت صبور على البوغاء وهو التراب الرقيق ، والشّقائق : الرّمل في الأرض الغليظة ، والابردين : الغداة والعشيّ ، والهجير الماحق : هو الشّديد أي : لم ينقص ذلك من قوّته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٠٦