وهاهنا بيت نرضى باتباعه حكماً فيه ، وما ظنك بمحكم مناوئية ؛ ثقة بظهور حقه وايراء زنده ، وإن لم يكن التحكيم من بعد أبي موسى من جيد الحزم ومرضى العزم ، وهو :
أطعناك طوع الدهر يا ابن ابن يوسف . . . بشهوتنا والحاسدو لك بالرغم
وإن كنا قد حكمناهم فما يبعدهم من أن يفضلوه على قول أبي عبادة :
عرف العارفون فضلك بالعل . . . م وقال الجهال بالتقليد
نعم ويقدمونه على قوله :
لا أدعي لأبي العلاء فضيلة . . . حتى يسلمها إليه عداه
وبلغني أنه كان إذا أنشد شعر أبي تمام قال : هذا نسج مهلهل وشعر مولد ؛ وما أعرف طائيكم هذا . وهو دائب يسرق منه ويأخذ عنه ، ثم يخرج ما يسرقه في أقبح معرض كخريدة
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 64
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٦٤