فعمد هذا إلى المعنى فأخذ ونقل الشيب إلى الكبد وجعل له خضاباً ونصولاً فقال :
إلا يشب فلقد شابت له كبد . . . شيباً إذا خضبته سلوه مصلا
ومن مبادئه التي تنبئ عن ركوبه لرأسه وعشقه لنفسه قوله :
لجنيه أم غادة رفع السجف . . . لوحشية لا ما لوحشية شنف
وفي هذه القصيدة سقطة عظيمة لا يفطن لها إلا من جمع في علم وزن الشعر بين العروض والذوق وهو :
تفكره علم ومنطقه حكم . . . وباطنه دين وظاهره ظرف
وذلك أن سبيل عروض الطويل أن يقع مفاعلن ، وليس
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 67
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٦٧