وقد سمعت بالفأفاء ولم أسمع باللألاء ؛ حتى رأيت هذا : التكلف المتعسف ؛ الذي لا يقف حيث يعرف .
ومن استرسالاته إلى الاستعارة التي لا يرضاها عاقل ولا يلتفت إليها فاضل قوله :
في الخد إن عزم الخليط رحيلا . . . مطر تزيد به الخدود محولا
فالمحول في الخدود من البديع المردود ، ثم هذا الابتداء في القصيدة من النفور بحيث تضيق عنه الصدور ومن مدحه ببعد الغور ، وقد غار فيه لعمري وما أنجد ؛ قوله :
تتقاصر الإفهام عن إدراكه . . . مثل الذي الأفلاك فيه والدنى
فالمصراعان لتنافيهما يتبرأ أحدهما من الآخر تبرئي من
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 59
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٥٩