يا من يقتل من أراد بسيفه . . . أصبحت من قتلاك بالإحسان
فإنه أخذ قول الشاعر :
أصلحتني بالجود بل أفسدتني
فجعل الإفساد قتلا ؛ عجزاً وبهوراً . هذا ومذهب الشعراء المدح بالإحياء عند الإعطاء ؛ بالإماتة عند منع الحياء ، ولهذا استحسن قول الشاعر :
شتان بين محمد ومحمد . . . حي أمات وميت أحياني
فصحبت حياً في عطايا ميت . . . وبقيت مشتملا على الخسران
ومن هؤلاء العوام الذين يتهالكون فيه من هذا عنده أبدع من قول البحتري :
أخجلتني بندى يديك فسددت . . . ما بيننا تلك اليد البيضاء
وقطعتني بالوصل حتى إنني . . . متخوف أن لا يكون لقاء
الكشف عن مساوئ شعر المتنبي — صفحة 57
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٥٧