والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الابهام أسفل رأسه تحته كما وراه ابن مسعود ، ولا
يقبض القبضة على السواك فإن ذلك يورث الباسور ، ويبدأ بالأسنان العليا من الجانب الأيمن
ثم الأيسر ثم السفلى كذلك ، كذا في شرح منية المصلي . وتقوم الإصبع أو الخرقة الخشنة
مقامه عند فقده أو عدم أسنانه في تحصيل الثواب لا عند وجوده . والأفضل أن يبدأ بالسبابة
اليسرى ثم باليمنى ، والعلك يقوم مقامه للمرأة لكون المواظبة عليه تضعف أسنانها فيستحب
لها فعله ، ومنافعه كثيرة منها أنه يرضي الرب ويسخط الشيطان ومن خشي من السواك القئ
تركه . ويكره أن يستاك مضطجعا فإنه يورث كبر الطحال . كذا في السراج الوهاج .
قوله ( وغسل فمه وأنفه ) عدل عن المضمضة والاستنشاق المذكورين في أصله الوافي
للاختصار ، وما في الشرح من أن الغسل يشعر بالاستيعاب فكان أولى فيه نظر ، فإن
المضمضة كذلك فإنها اصطلاحا استيعاب الماء جميع الفم كما في الخلاصة . وفي اللغة
التحريك والاستنشاق لغة من النشق وهو جذب الماء ونحوه بريح الانف إلى داخله ،
واصطلاحا إيصال الماء إلى مارن الانف . كذا في الخلاصة . والمارن مالان من الانف .
والمبالغة سنة فيهما أيضا كذا في الوافي لحديث أصحاب السنن الأربعة بالغ في المضمضة
والاستنشاق إلا أن تكون صائما وهي في المضمضة بالغرغرة وفي الاستنشاق بالاستنثار
كذا في الكافي . والاستنثاء دفع الماء ونحوه للخروج من الانف ، وقد وافقه في فتح القدير
على الأول . وقال في الثاني : كما في الخلاصة إلى ما اشتد من الانف . وفي الخلاصة : هي
في المضمضة أن يصل إلى رأس الحلق . وقال شمس الأئمة : هي في المضمضة أن يدير الماء
في فيه من جانب إلى جانب ، والأولى ما في فتح القدير ذكره بعضهم . ولو تمضمض وابتلع
الماء ولم يمجه أجزأه لأن المج ليس من حقيقتها ، والأفضل أن يلقيه لأنه ماء مستعمل . وفي
الظهيرية : وإذا أخذ الماء بكفه فمضمض ببعضه واستنشق بالباقي جاز وبخلاف ذلك لا
يجوز . وفي المجتبى : لو رفع الماء من كف واحدة للمضمضة جاز وللاستنشاق لا يجوز
البحر الرائق — صفحة 43
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٣