الأظهر ليفيد أن الابتداء به سنة أيضا . واستدل في الكافي للسنية بأنه عليه السلام واظب
عليه مع الترك ، وتعقبه في فتح القدير بأنه لم تعلم المواظبة منه على الوضوء . وأما ما ورد من
أفضلية الصلاة التي بسواك على غيرها فيدل على الاستحباب وهو الحق ، ولذا صحح الشارح
وغيره الاستحباب . واختلف في وقته ، ففي النهاية وفتح القدير أنه عند المضمضة ، وفي
البدائع والمجتبى قبل الوضوء ، والأكثر على الأول وهو الأولى لأنه الأكمل في الانقاء . وليس
هو من خصائص الوضوء بل يستحب في مواضع لاصفرار السن وتغير الرائحة والقيام من
النوم والقيام إلى الصلاة وأول ما يدخل البيت وعند اجتماع الناس وعند قراءة القرآن . كذا
في فتح القدير وغيره . لكن قولهم يستحب عند القيام إلى الصلاة ينافي ما نقلوه من أنه عندنا
للوضوء لا للصلاة خلافا للشافعي . وعلله السراج الهندي في شرح الهداية بأنه إذا استاك
للصلاة بما يخرج منه دم وهو نجس بالاجماع وإن لم يكن ناقضا عند الشافعي . وقالوا : فائدة
الخلاف تظهر فيمن صلى بوضوء واحد صلوات يكفيه السواك للوضوء عندنا ، وعند الشافعي
يستاك لكل صلاة . وكيفيته أن يستاك أعالي الأسنان وأسافلها والحنك ويبتدئ من الجانب
الأيمن ، وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل بثلاث مياه . واستحب أن يكون لينا من
غير عقد في غلط الإصبع وطول شبر من الأشجار المرة المعروفة . ويستاك عرضا لا طولا
لأنه يخرج لحم الأسنان . وقال الغزنوي : يستاك طولا وعرضا والأكثر على الأول . ويستحب
إمساكه باليد اليمنى . والسنة في كيفية أخذه أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته
البحر الرائق — صفحة 42
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢