كان فيها لأنها ارتفضت فيعيدها استحسانا ا ه . فإنك قد علمت أنها لا ترتفض وأن الإعادة
مستحبة ، ومقتضى الارتفاض افتراض الإعادة وهو مقتض لافتراض الترتيب وقد اتفقوا على
وجوبه . قوله : ( ويتعين المأموم الواحد للاستخلاف بلا نية ) لما فيه من صيانة الصلاة ، وتعيين
الأول لقطع المزاحمة ولا مزاحم وصار الامام مؤتما إذا خرج من المسجد ، وإن لم يخرج من
المسجد فهو على إمامته حتى يجوز الاقتداء به ، وكذا لو توضأ في المسجد يستمر على إمامته ،
أطلق في المأموم فشمل من يصلح للإمامة ومن لا يصلح مثل المرأة والصبي والخنثى والامي
والأخرس والمتنقل خلف المفترض والمقيم خلف المسافر في القضاء ففيه ثلاثة أقوال : قيل
بفساد صلاة الامام خاصة ، وقيل بفساد صلاتهما والأصح فساد صلاة المقتدي دون الامام
كما في المحيط وغاية البيان ، لأن الإمامة لم تتحول عنه فبقي إماما وبقي المقتدي بلا إمام له
فحينئذ لم يتعين للإمامة ، فإطلاق المختصر منصرف لمن يصلح للإمامة ، ومحل الاختلاف عند
عدم الاستخلاف وإما إذا استخلفه فأجمعوا على بطلان صلاة الامام المستخلف . وقيد بكون
المأموم واحد لأنه لو كان متعددا فلا يتعين إلا بتعيين الامام أو القوم أو يتعين هو بالتقدم
ويقتدي به لعدم الأولوية كما قدمناه . وفي التنجيس : رجل أم رجلا واحدا فأحدثا جميعا
وخرجا جميعا من المسجد ، فصلاة الامام تامة لأنه منفرد يبني على صلاته وصلاة المقتدي
فاسدة لأنه مقتد ليس له إمام في المسجد اه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
تم الجزء الأول من البحر الرائق شرح كنز الدقائق .
ويليه الجزء الثاني أوله باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
البحر الرائق — صفحة 669
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٦٦٩