أي لا يقدم الوتر على العشاء لوجوب الترتيب بين العشاء والوتر ولأنهما فرضان عند الإمام
وإن كان أحدهما اعتقادا والآخر عملا فأفاد أنه عند التذكر حتى لو قدم الوتر ناسيا فإنه
يجوز ، وعندهما يعيده ، وعند النسيان أيضا لأنه سنة العشاء تبعا لها فلا يثبت حكمه قبلها
كالركعتين بعد العشاء . وقول الشارح وعندهما لا يجوز فيه نظر لأنه سنة عندهما يجوز تركه
أصلا ، وأشار إلى أن الترتيب بينه وبين غيره واجب عنده كما سيصرح به في باب الفوائت ،
وعندهما ليس بواجب لسنيته . وفي النهاية : ثم إنهما يوافقان أبا حنيفة في وجوب القضاء ،
فلو كانت سنة لما وجب القضاء كما في سائر السنن . ومراده من الوجوب الثبوت لا
المصطلح عليه لأن أداءه عندهما سنة فلا يكون القضاء واجبا عندهما وإلا فهو مشكل والله
سبحانه أعلم .
قوله : ( ومن لم يجد وقتهما لم يجبا ) أي العشاء والوتر كما لو كان في بلد يطلع فيه
الفجر قبل أن يغيب الشفق كبلغارفي أو قصر ليالي السنة فيما حكاه معجم صاحب البلدان
لعدم السبب وأفتى به البقالي ، كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من
المرفقين ، وأفتى بعضهم بوجوبها واختاره المحقق في فتح القدير بثبوت الفرق بين عدم محل
البحر الرائق — صفحة 428
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٨