ليكون مؤديا للصلاتين في وقتهما بالاجماع . كذا في السراج . وفي المغرب : الفئ بوزن
الشئ ما نسخ الشمس وذلك بالعشي والجمع أفياء وفيوء ، والظل ما نسخته الشمس وذلك
بالغداة . وفي السراج الوهاج : والفئ في اللغة اسم للظل بعد الزوال سمي فيأ لأنه فاء من
جهة المغرب إلى جهة المشرق أي رجع ، وبه اندفع ما قيل إن الفئ هو الظل الذي يكون
للأشياء وقت الزوال . وفي معرفة الزوال روايات أصحها أن يغرز خشبة
مستوية في أرض مستوية ويجعل عند منتهى ظلها علامة ، فإن كان الظل ينقص عن العلامة فالشمس لم تزل ،
وإن كان الظل يطول ويجاوز الخط علم أنها زالت ، وإن امتنع الظل من القصر والطول فهو
وقت الزوال . كذا في الظهيرية . وفي المجتبى : فإن لم يجد ما يغرزه لمعرفة الفئ والأمثال
فليعتبره بقامته ، وقامة كل انسان ستة أقدام ونصف بقدمه . وقال الطحاوي وعامة المشايخ :
سبعة أقدام ويمكن الجمع بينهما بأن يعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق ، وستة ونصف
من طرف الابهام . واعلم أن لكل شئ ظلا وقت الزوال إلا بمكة والمدينة في أطول أيام
السنة لأن الشمس فيها تأخذ الحيطان الأربعة . كذا في المبسوط .
قوله : ( والعصر منه إلى الغروب ) أي وقت العصر من بلوغ الظل مثليه سوى الفئ إلى
غروب الشمس ، والخلاف في آخر وقت الظهر جار في أول وقت العصر ، وفي آخره خلاف
أيضا فإن الحسن بن زياد يقول : إذا اصفرت الشمس خرج وقت العصر . ولنا رواية
الصحيحين من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ( 1 ) .
قوله : ( والمغرب منه إلى غروب الشفق ) أي وقت المغرب من غروب الشمس إلى غروب
الشفق لرواية مسلم وقت صلاة المغرب ما لم يسقط نور الشفق ( 2 ) وضبطه الشمني بالثاء
البحر الرائق — صفحة 426
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٤٢٦