كتاب الصلاة
هي لغة الدعاء ، وشرعا الافعال المخصوصة من القيام والقراءة والركوع والسجود .
وقول الشارح وفيها زيادة مع بقاء معنى فيكون تغييرا لا نقلا فيه نظر ، إذا الدعاء ليس من
حقيقتها شرعا ، وإن أريد به القراءة فبعيد . فالظاهر أنها منقولة كما في الغاية لا لما علل به
من وجودها بدون الدعاء في الأمي بل لما ذكرناه ، وسيأتي بيان أركانها وشرائطها وواجباتها .
وحكمها سقوط الواجب عن ذمته بالأداء في الدنيا ونيل الثواب الموعود في الآخرة إن كان
واجبا وإلا فالثاني . وسببها أوقاتها عند الفقهاء ، وعند الأصوليين هي علامات وليست
بأسباب ، والفرق بينهما أن السبب هو المفضي إلى الحكم بلا تأثير ، والعلامة هي الدال على
الحكم من غير توقف ولا إفضاء ولا تأثير فهو علامة على الوجوب . والعلة في الحقيقة النعم
المترادفة في الوقت وهو شرط صحة متعلقة بالضرورة كما يفيده كونه ظرفا . ثم عامة مشايخنا