العصابة واجب وكذا الجبيرة ، ولم يذكر في ظاهر الرواية وذكر فيها روايتين صاحب الخلاصة
في رواية الاستيعاب شرط وفي رواية المسح على الأكثر يجوز وعليه الفتوى . وقال المصنف
في الكافي : ويكتفي بالمسح على أكثرها في الصحيح لئلا يؤدي إلى إفساد الجراحة اه . فكان
ينبغي أن يقول في المتن ويمسح على أكثر العصابة كما لا يخفى . الثانية جواز المسح على
جميع العصابة ، ولا يشترط أن تكون الجراحة تحت جميعها بل يكفي أن تكون تحت بعضها
جراحة وهذا ليس على إطلاقه ، وقد بينه في المحيط فقال إذا زادت الجبيرة على رأس الجرح
إن كان حل الخرقة وغسل ما تحتها يضر بالجراحة يمسح على الكل تبعا ، وإن كان الحل
والمسح لا يضر بالجرح لا يجزئه مسح الخرقة بل يغسل ما حول الجراحة ويمسح عليها لاعلى
الخرقة ، وإن كان يضره المسح ولا يضره الحل يمسح على الخرقة التي على رأس الجرح ويغسل
حواليها وتحت الخرقة الزائدة إذ الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها اه . قال المحقق في فتح
القدير : ولم أر لهم ما إذا ضره الحل لا المسح لظهور أنه حينئذ يمسح على الكل اه . ولا
يخفى أنه يستفاد من عبارة المحيط فإنه اعتبر في القسم الأول ضرر الحل مطلقا ، سواء ضره
المسح معه أو لا . ولا فرق بين الجراحة وغيرها كالكي والكسر لأن الضرورة تشمل الكل .
ومن ضرر الحل أن تكون الجراحة في موضع لو زال عنه الجبيرة أو الرباط لا يمكنه أن يشد
ذلك بنفسه فإنه يجوز له المسح على الجبيرة والرباط . وإن كان لا يضره المسح على الجراحة .
ذكره قاضيخان في فتاواه . ولا يعرى إطلاقه عن بحث فإنه لو أمكنه أن يستعين بغيره في
البحر الرائق — صفحة 326
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٢٦