وجوبه ولم أر من صحح استحبابه على قول ، وقد جنح المحقق في فتح القدير إلى تقوية القول
بوجوبه حيث قال ما معناه : وغاية ما يفيد الوارد في المسح على الجبيرة الوجوب فعدم الفساد
بتركه أقعد بالأصول . وحكم على قول الخلاصة الماضي بأنه اشتهر عن أبي حنيفة شهرة نقيضه
عنه ولعل ذلك معنى ما قيل إن عنه روايتين اه . وهذا مبني على ما ذكره في المحيط من أن
الحكم بالفساد يرجع إلى العلم فلا يثبت بدليل ظني وفيه بحث ، فإن الكلام في الصلاة مفسد
لها مع أن ترك الكلام فيها ثابت بخبر الواحد وهو قوله عليه الصلاة والسلام إن صلاتنا
هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ( 1 ) فلا يكون الحكم بالفساد من باب العلم فيجوز
ثبوته بظني . كذا في التوشيح . وقد يقال : إن الحكم بالفساد بسبب الكلام ليس ثابتا بالحديث
لأنه إنما أفاد كونه محظورا فيها والاتفاق على أنه حظر يرتفع إلى الافساد فهو إنما ثبت
بالاتفاق لا بالحديث ، ولا يخفى أنه على القول بوجوبه لا الفساد بتركه إذا لم يمسح وصلى
البحر الرائق — صفحة 323
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٢٣