وقوله : ( الطويل )
يَحُلُّ القَنا يومَ الطَّعَانِ بِعَقْوَتي . . . فَاَحْرِمُهُ عِرْضِي وأُطعِمُهُ جِلْدَي
قال : يقول : إذا أحاط بي الطعن لم أهرب إشفاقا من أن يعاب حسبي أو يطعن ، بل أنصب نفسي وأعرض وجهي له ، فإما هلك وإما ملك . وهو قريب من قول الآخر : ( الوافر )
نُعَرَّضُ للطَّعَانِ إذَا التَقَيْنَا . . . وجُوها لا تُعَرَّضُ للسِبَابِ
وأقول : إن هذه العبارة غير مرضية في تفسير هذا المعنى المرضي ! ؛ وذلك أنه يصف نفسه بالشجاعة والأنفة من الفرار ، ولما جعل الرماح بمنزلة الأضياف التي تحل بعقوته ، جعل قراها إطعامه جلده دون عرضه . يعني أن تخريقها جلده بالطعن أسهل من تخريقها عرضه بالذم للفرار .
وقوله : ( الطويل )
إذَا مَا اسْتَحَيْنَ المَاَء يَعْرِضُ نَفْسَهُ . . . كَرَعْنَ بِسِبْتٍ في إناءٍ من الوَرْدِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 92
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٢