بالوعد . يعني : أن الممدوح هو المهدي نقدا حاضرا ، ومن ينتظر خروجه وعد وتعليل وخداع ، ثم أكد ذلك بالبيت الذي بعده .
وقوله : ( الطويل )
وكُلُّ شَرِيكٍ في السُّرور بمُصبَحي . . . أَرَى بَعْدَهُ من لا يَرَى مِثْلَهُ بَعْدي
قال : أي : وكل من يشاركني في السرور بمصبحي عنده إذا عدت إليه من أهلي وغيرهم ، فرأى ما أفدتنيه وحظيت به منك ، أرى أنا بعده منك - يا ابن العميد - إنسانا لا يرى هو مثله بعد مفارقتي إياه ، لأنه لا نظير لك في الدنيا .
وأقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء ! لأنه لم ينتبه على معودات الضمائر .
والمعنى : أن كل شريك لي في السرور بمصبحي عند ابن العميد أرى بعد المصبح ، أو بعد الشريك إنسانا لا يرى مثل شريكي بعدي ، لما حصل لي وله من الفوائد والشرف ، وأنا أفضل منه ومقدم عليه .
وقوله : ( الكامل )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٥