الأشياء وهو يريد بعضها ، وهذا كثير في استعمالهم كقوله - تعالى - : ( وأوتيت من كل شيء ) وقوله : ( تدمر كل شيء ) وقول أبي الطيب : ( الوافر )
يقولُ لِيَ الطَّبيبُ أكَلْتَ شَيْئاً . . . . . . . . .
أي : شيئا ضارا .
وقوله : ( الكامل )
لا تَعذُلُ المَرَضَ الذي بِكَ شائِقٌ . . . أنْتَ الرَّجَالَ وِشَائقٌ عِلاتِها
أقول : إن هذه ( الأبيات ) في وصف المرض من أغث شعر قيل فيه وأبرده ، وأناه
عن الصواب وأبعده . ومثلها الأبيات التي في فصد بدر بن عمار ، بل تلك تربي عليها في الثقالة وتزيد في الإحالة ، ( وهي التي منها : ( المنسوخ )
لم تُبْقِ إلاَّ فَبيلَ عافيةٍ . . . قَدْ وفَدَتْ تَجْتَديكَها العِلَلُ
وتلك بشارة . . . . ) وهذا إنما يوقعه فيه طلب التدقيق ، فيخرجه عن المجار والتحقيق ، فلا يأتي منه بما يستفاد ، فضلا عما يستجاد .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٦