وأقول : الذي قاله ليس بشيء !
وإنما هو من نازعت فلانا الشيء إذا جاذبته إياه .
يقول : نازعت هذا البلد الطويل الإبل لاستنقذها منه ؛ لأنه يجذبها ليهلكها ، وأنا أجذبها لأنجيها وأنجو عليها . وهذا من أفصح كلام وأحسن استعارة ، ( وقلما يقع لمحدث مثله ) .
وقوله : ( الكامل )
جَهْدُ المُقِلَّ فَكَيْفَ بابْنِ كَريمةٍ . . . تُوليهِ خَيْراً واللَّسَانُ فَصيِحُ
قال : يقول : الشكر جهد المقل ، فكيف ظنك بكريم شاعر فصيح ؛ يعني نفسه !
وأقول : إن قوله : الشكر جهد المقل خطأ ، وإنما يريد ما ذكره من وصف الرياض في البيت الذي قبله ، وهو قوله : ( الكامل )
وذَكيُّ رائحةِ الرَّياضِ كَلامُهَا . . . يَبْغي الثَّنَاَء على الحَيَا فَيَفُوحُ
قال الواحدي : ذاك ( من الرياض ) جهد المقل ؛ لأنها لا تملك النطق ولا تقدر من
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 48
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٨