أن جعلت ( ألم تكنه ) من الكناية التي هي الإضمار أنه أضمر أسمه من أول الأبيات إلى آخرها ، من قوله :
. . . . . . . . . . ما لَمْ يروك . . . . . . . . . .
ولم أحفل بذكر الحسين ؛ لأنه ليس باسم له ، وإنما أسمه كنيته ، وهو أبو العشائر ، والحسين موضوع عليه مستعار له . فيصبح إذا قول المتنبي على هذا الاعتلال ولا يحمل على الاختلال .
وقوله :
تَبُلُّ خَدَّيَّ كلما ابتسَمَتْ . . . من مَطَرٍ بَرقُهُ ثَنَايَاهَا
قال : وقد دل في هذه الأبيات على أنها كانت متكئة عليه ، وعلى غاية القرب منه ، يصيب خديه شيء من ريقها ! .
فيقال له : هذا أبرد تفسير ، وأغث معنى بأن جعل بصاقها ينزل على وجهه ، ويسيل على خديه ولحيته ! ! والمعنى ما ذكرته مستقصى في شرح التبريزي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠١