قال : ما أحسن ما كنى عن الانهزام بقوله :
. . . . . . . . . . . . عاقَهُ الغَزَلُ
فيقال له : أطو ثوب هذا البيت على غره ، فلست بأبي عذره ، وأطلع من مأخذ ( ي ) على التبريزي على غامض سره !
وقوله : ( الرجز )
لَوْ جَذَبَ الزَّرَّادُ من أّذْيَالي
مُخَيَّراً لي صَنْعَتَيْ سِرْبَالِ
ما سُمْتُهُ سَرْدَ سِوَى سِرْوَالِ
قال : لو عرض علي الزراد صنعتين من الدروع مخيرا لي بينهما لما طلبت منه إلا أن يصنع لي سراويل من حديد تحصن بها عورتي ، ولا أبالي بعد ذلك بانحسار سائر جسدي . وهذا ، في أنه أراد تحصين بعض جسده دون بعض ، يشبه ما يحكى في الخبر من أن درع أمير المؤمنين - عليه السلام - كانت صدرا بلا ظهر ، لأنه لم يول قط ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 248
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٨