قوله : ( الطويل )
ذَكيٌّ تَظَنَّيهِ عَيْنِهِ . . . يَرَى قلبُهُ في يَوْمِهِ ما تَرَى غَدَا
وقوله : ( الكامل )
مُسْتَنْبَطٌ من عِلْمِهِ ما في غَدٍ . . . فكأنَّ ما سيكونُ فيهِ دوَّنَا
وهذا معنى متداول بين الشعراء ، وأظن أن السابق إليه أوس في قوله : ( المنسرح )
الأَلَمعِيُّ الذي يَظُنُّ لك الظَّ . . . نَّ كأنْ رَأَىَ وقد سَمِعَا
وقوله : ( الكامل )
لو طَابَ مَوْلِدُ كلَّ حيًّ مثلَهُ . . . وَلَدَ النَّسَاءُ ومالهُنَّ قَوابِلُ
قال : أي : لم يحتجن إلى من يشارفهن ويشاهد المستور من أحوالهن وقت الولادة .
وقد قيل في هذا البيت : هذا كلام فحواه أن طيب المولد هو سهولة الولادة ، وكم
من سهل الولادة بطيب المولد ، فلا يتعلق العجز بمعنى الصدر .
فيقال لقائل ذلك : فما تعني أنت بطيب المولد ؟ فإن قال : الكرم والنجابة وحسن الأخلاق وطيب الأعراق ، حسن أن يضاف إلى ذلك أيضا سهولة الولادة ، وطهارة الوالدة والولد والمكان ، وترك الاستعداد إلى ما تحتاج إليه القوابل في أمر النسوان كما
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 242
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٤٢