وصف عيسهم بالجد في السير ، ووصف نفسه بالجد في البكاء ، وأن جده في ذلك أكثر من جدهم . وجعل صفة الانهمال في الانحدار أوفى من صفة الذميل في السير .
وقوله : ( الوافر )
وضفَّرْنَ الغَدَائِرَ لا لِحُسْنٍ . . . ولكِنْ خِفْنَ في الشَّعَرِ الضَّلالاَ
قال : الغدائر : الذوائب . قال امرؤ القيس : ( الطويل )
. . . . . . . . . تَضِلّ العِقَاصُ في مُثَنى ومُرْسَلِ
فجعل أن العقاص تضل في الشعر ، وهذا جعلهن يضللن فيه ، فزاد على ذكر العقاص .
وقيل : هو المدرى .
وأقول : إن الضلال يحتمل معنيين :
أحدهما : أن يكون الضلال الغيبة من قوله تعالى : ( أئذا ضللنا في الأرض ) أي : غبنا .
والآخر : أن يكون ضد الهداية ، وهو الحيرة .
والبيت يحتمل المعنيين ، فإن أريد به الغيبة عني به الكثرة ؛ يريد : فخفن أن يغبن في
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 238
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٨