أي : هو - لعمري - وإن كان كذا - فإن مفارقة الروح تبطل العجز غيره ، وهي النهاية في الخوف والحذر .
فيقال له : ليس المصراع الآخر احتجاجا عليه مثل الأول . يقول : الحزن على النفس قبل فرقتها عجز ، أي : ينبغي للإنسان أن لا يحزن على الشيء قبل فقده ، والحزن بعد فراق النفس لا يكون ، لأن الحزن إنما يكون للحي ، فإذا ذهبت النفس فلا حياة ، فلا حزن !
وقوله : ( الخفيف )
شَاعِرُ المَجْدِ خِدْنُهُ شَاعِرُ اللَّفْ . . . ظِ كلانَا رَبُّ المَعَاني الدَّقَاقِ
قال : وهذا البيت كأنه تفسير الذي قبله وقد سبق إليه البحتري ؛ يقول ( الكامل )
غَرُبَتْ خَلائِقُهُ وأَغْرَبَ شاعِرٌ . . . ( فيه ) فأحَسَنَ مُغْرِبٌ في مُغْرِبِ
وأقول : هكذا رأيته في هذه النسخة أنه للبحتري ، والصحيح أنه لأبي تمام من قصيدة يمدح بها عمر بن طوق أولها : ( الكامل )
أَحْسِنْ بأيَّامِ العَقيقِ وأَطْيِبِ . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 191
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٩١