يعني : الخلق ؛ أي : هو مرتفع الأخلاق شريفها لعتقه وكرمه .
وقال الواحدي : قال ابن فورجة : الرواية : نابه ، من التنبه ، يقال : أمر نابه ، إذا كان عظيما جليلا ، وقد أتى النابه للبحتري قال :
. . . . . . . . . . . . ويَنْحُو نَحْوهَا النَّابِهُ الغَمْرُ
وأراد بالطرائق : طرائق اللحم على متنه وكفله .
وأقول : الصحيح : نابه ؛ بالياء ؛ بنقطتين من تحتها ، وهو المرتفع كما قال ابن جني . ولكن الطرائق ( ليست ) كما قال من أنه أراد الخلق ، ولكن كما قال ابن فورجة ، وذلك أنه في صفة خلقه لم يصل بعد إلى صفة خلقه ، فأراد أن جلد لبانه رخو مستفل ، وطرائق لحمه مرتفعة ، فكلاهما محمود وفيه حسن صناعة بالطباق .
وقوله : ( الرجز )
مُحَجَّلٍ نَهْدٍ كُمَيْتٍ زَاهِقِ
قال : الزاهق : السمين ، وأنشد قول زهير : ( البسيط )
. . . . . . . . . منَها الشَّنون ومنها الزَّاهِقُ الزَّهِمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 181
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٨١