وقال الوحيد : قال : أطار النوم ، ثم وصف سكر النعاس به ، ولم يكن موضع : أطار النوم ، ب كان ينبغي أن يكون : أطار السهر حتى كأنني بهذه الصفة ، فإذا أطار النوم لم يكن ما وصفه من السكر .
وأقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء ! والمعنى الذي أراده ( أبو ) الطيب أن الراكب قد ينام على ظهر راحلته في حال سيره وسراه ، فيستريح وتقوى أعضاؤه بذلك في حال انتباهه ؛ وهذا هز شديد ، وسير مقلق لا يمكن معه النوم لشدته ، فقد أطار النوم ( الذي ينتفع به ) وأرخى سكر النعاس - وهو أوائل النوم - الأعضاء إلى أن صار كالثوب المشبرق ، لضعف مفاصله واسترخائها .
وقوله : ( الطويل )
شَدَوْا بابن إسحاقَ الحُسَينِ فَصَافَحَتْ . . . ذَفَاريُهَا كِيْرانُهَا والنَّمارِقُ
قال مستشهدا على الكيران : وليست من الغريب الذي يحتاج إلى استشهاد ، وإنما مقصوده ذكر هذا البيت لما فيه من المعنى وهو : ( الكامل )
قَوْمٌ إذَا تَرَكَ الكِرامُ مَحَلَّهُمْ . . . قَلَبُوا الثَّيابَ وأَرْدَفُوا الكِيرانَا
وقال في تفسيره : هؤلاء لصوص أخذوا في مضلة من الأرض ، فكانوا إذا ضلوا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٥