وقوله : ( الكامل )
مُتَبَسَّماً لعُفَاتِهِ عن وَاضِحٍ . . . تُعْشِي لوَامِعُهُ البرُوقَ اللُّمَّعَا
قال : الواضح : ثغرة .
وتعشي : تذهب بنور إبصارها ؛ استعار لها العشا ، وأحسبه نقله من قول القحيف : ( الكامل )
مُتَسَربْلينَ سَوابِغاً مَاذِيَّةً . . . تُعْشِي القَوانِسُ فوقَهَا الأبصَارا
وأقول : إن هذا المعنى ، وهو إعشاء الأبصار ، قد جاء كثيرا في القرآن والشعر ، فلا معنى لتخصيصه بأخذه من القحيف ، وإنما المعنى فيه الإغراق والمبالغة بجعل البروق ، التي من شأن لوامعها أن تعشي الأبصار ، معشية بلوامع ثغره ، وهذا من
المقلوب كقوله : ( المجتث )
ما مَسَّكِ الطَّيبُ إلاَّ . . . أهْدَيْتِ للطَّيبِ طِيبَا
وأمثاله .
وقوله : ( الكامل )
الكاتِبَ اللَّبِقَ الخَطِيبَ الواهِبَ النَّدُسَ الْ . . . لبِيبَ الهِبْرِزِيَّ المِصْقَعَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٤٧