ليدعي ذلك ، ولا يدعى له ، وإنما أراد : في العلم .
وأقول : لو كان ( قال ) :
وكم من جِبَالٍ جُبْتُ تَشْهَدُ أنَّني . . . أخُوهَا . . . . . . . . .
لكان ( أقل كلفة ، وأوقع تشبيها ، ) وأحسن من الإدماج في البيت ، وتشبيه الواحد بالجمع . ولكنه لما قال :
. . . . . . . . . . . . . وبَحْرٍ شَاهدٍ أنَّني البَحْرُ
أراد أن يكون الأول مثل الآخر في ازدواج اللفظ فأوقعه في ذلك ، والتكلف ظاهر فيه مع سوء التشبيه .
وقوله : ( الطويل )
وخَرْقٍ مكانُ العِيسِ منهُ مَكَانُنَا . . . مِنَ العِيسِ فيه واسِطُ الكُورِ والظَّهْرُ
قال : ومعنى البيت : أن هذه الإبل كأنها واقفة في هذا الخرق ، وهو المتسع من الأرض ، ليست تذهب فيه ولا تجيء ، وذلك لسعته ، فكأنها ليست تبرح منه كما قال آخر في صفة خرق : ( الرجز )
يُمْسِي به القَوْمُ بِحَيْثُ أَصبْحَوا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 115
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٥