وقوله : ( الطويل )
كأَنَّكَ بَرْدُ المَاءِ لا عَيْشَ دَونَهُ . . . ولو كُنْتَ بَرْدَ لم يكُنِ العِشْرُ
قال : يقول : لو كان برد الماء مثلك لما وردت الإبل العشر ؛ أي : كانت تتجاوز مدة
العشر لغنائها بعذوبتك وبردك .
وأقول : إنه فهم المعنى مقلوبا !
والمعنى : أنه شبهه ببرد الماء ؛ لأنه لا حياة دونه ولا صبر عنه . ثم قال : ولو كنت برد الماء حقيقة لم يكن العشر ؛ أي : لم تصبر الإبل عنك مدة العشر كالصبر عن الماء لأن النفع بك والحاجة إليك أمس من الماء ، فجعله أفضل من الماء يصبر عنه ، وهو لا يصبر عنه .
وقوله : ( الكامل )
أَنتَ الوَحِيدُ إذَا ارْتَكبتَ طريقةً . . . فَمَنِ الرَّديفُ وقد رَكِبْتَ غَضَنْفرا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 117
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٧