وقوله : ( الوافر )
ولو كُنْتَ امْرءاً يُهْجَى هَجَوْنا . . . ولكِنْ ضَاقَ فِتْرٌ عن مَسِيرِ
قال : أي لست ممن يستحق الهجاء .
وأقول : هذه عبارة ناقصة ، والمعنى : أنت أقل من أن تهجى ، كما أن الفتر أضيق من أن يسار فيه ؛ كأنه يقول : ليس لك ( عرض ) ، وإنما يهجى من له عرض .
وقوله : ( الطويل )
ذَرِ النَّفْسَ تأخُذْ وُسْعَهَا قبلَ بَيْنِهَا . . . فمُفْتَرِقٌ جَارانِ دَرُهُمَا عُمْرُ
( قال : أي : إنما النفس مجاورة لهذا الجسم مدة العمر ، ثم يفترقان إذا فني العمر . )
وأقول : فسر عجز البيت ، وعجز أن يفسر صدره وهو : دع نفسك تأخذ ما تطيق مما تريد من لذة أو مال أو حرب ؛ فإنها غير باقية مع الحسد .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٣