قال : يقول : قد ركبت من خلائقك وطرائقك ( أمرا ) لا يتبعك فيه أحد مخافة الفضيحة لتقصيره عن مداك وتأخره عن مغزاك .
وأقول : الأحسن في هذا تفسير الشيخ أبي الحسن الواحدي : قال : يقول : أنت فرد الطريقة في كل أمر تقصده ، لا يقدر أحد أن يقتدي بك في طريقتك ، كراكب الأسد لا يقدر أحد أن يكون رديفا له ، وعلى هذا القول : الغضنفر مركوب . ويجوز أن يكون ( راكبا بأن يكون ) حالا لممدوح : يقول : لا يقدر أحد أن يكون رديفا لك وأنت غضنفر .
وقوله : ( الكامل )
أَرَأَيْتَ هِمَّةَ نَاقتي في نَاقَةٍ . . . نَقَلَتْ يداً سُرُحاً وخُفا مُجْمَرَا
لم يذكر ابن جني معنى هذا البيت ولا الذي بعده ، وهو معنى لطيف ، واشتغل بذكر الغريب من المجمر والرمث وطول فيهما بتكثير الاستشهاد .
قال الواحدي : أخبر عن علو همة ناقته إذ قصدته ، وذلك إخبار عن علو همة نفسه بأنها تركت دخان الرمث الذي توقده الأعراب ؛ أي : تركت الأعراب وأتت قوما
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 118
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١١٨