خليلَيّ حُلاَّ واترُكَا الرَّحْلَ إنَّني . . . بمَهْلكَةٍ والدَّائِراتُ تَدُورُ
فبَيْنَاهُ يَشْري رَحْلَهُ قالَ قائِلٌ . . . لِمَنْ جَمَلٌ رِخْوْ المِلاطِ نَجِيبُ
فجمع بين الراء والباء رويا كما جاء لأبي الطيب .
وأقول : إنه يحتمل وجها رابعا : وهو أن لا يعتد بالمخالفة في التصريع والتقفية اعتداد ما في أواخر الأبيات فلا يبلغان في القوة ، من المراعاة لهما والمثابرة عليهما ، مبلغ آخر البيت ، فإذا لا يعد ذلك إكفاء ، ألا ترى إلى قول امرئ القيس :
( الطويل )
خَلِيلي مُرَّا بِي على أمّ جُنْدَبِ . . . . . . . . .
وقوله في البيت الثاني : ( الطويل )
. . . . . . . . . . . . تَنْفَعْني لدَى أمَّ جُنْدَبِ
ولم يعد ذلك إيطاء ، وإلى قول الآخر : ( البسيط )
أَلْمِمْ بَجَوْهَرَ بالقضبان والمَدَرِ . . . وبالعِصِيَّ التي في رأسِهَا عَجَرُ
وقول أبي نواس : ( البسيط )
تَخَاصَمَ الحُسْنُ والجَمَالُ . . . فيكَ فصارا إلى جِدَالِ
ولم يعد ذلك إقواء .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 97
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٧