وقوله : السريع
أخَافُ أنْ يَفْطُنَ أعْدَاؤُهُ . . . فَجُفِلوا خَوْفاً إلى قُرْبِهِ
قال : أي لو فطن الأعداء بهذا المعنى ، لاعتصموا بالقرب من داره ، ليأمنوا منه ومن دهرهم .
وقال : أطال في هذا المعنى وأسهب ، ثم خرج إلى التحقيق . أي : ما ذكره بعد ذلك من الموت وأحواله في قوله : السريع
لا بُدَّ للإنْسَانِ من ضَجْعَةٍ . . . لا تَقْلِبُ المُضْجَعَ عن جَنْبِهِ
ثم قال الشيخ : على أن في لقاء الملوك به جفاء .
وأقول مثل قوله ، وان هذا الموضع من بعض جفائه ، وغلظ طباعه ، وسوء عشرته ، ومن ذلك قصيدته الميمية التي أولها : البسيط
وَاحَرَّ قَلْبَاهُ ممَّنْ قلبُهُ شَبِمُ . . . . . . . . .
ومواجهته سيف الدولة ، ابتداء بأن قلبه حار وقلبه بارد ، وان بجسمه وحاله عنده سقم ، وهذا أيسر ما يتبع ذلك في أثناء هذه القصيدة ، وقد علم ، وعلّم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 88
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٨