وأقول : الذي ذكره الشيخ معنى حسن ظاهر ، كما قال ، إلا إنه غير الذي قصده أبو الطيب ، ومعنى هذا البيت معنى قوله : البسيط
. . . . . . . . . . . . . . . إذَا تَلِفُوا قُدْماً فقَدْ سَلِموا
وقوله : المتقارب
. . . . . . . . . وبالمَوْتِ في الحَرْبِ تَبْغي الخُلُودَا
وقوله : الوافر
بَضَرْبٍ هَاجَ أطْرَابَ المَنَايَا . . . سِوَى طَربِ المثَالثِ والمَثَاني
قال : جعل للمنايا طربا في قتل الذعار ، إلا إنه لا يشبه طرب الأوتار !
وأقول : إنه إنما ذكر لفظة الذعار لسجعة الأوتار وذلك تحسين للفظ وتغيير للمعنى ، والذعار هم المفسدون والسراق ، وهو يظن أن أبا الطيب في هذه الأبيات مستمر في ذكر اللصوص من قوله : الوافر
يُذِمُّ على اللُّصُوص . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 86
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٦