الفصل السابع : في الأنواء
في الرياح : وصفقت قوادم الرياح ، وخفت السفن بها للرواح ؛ وخفيت على العيون فما تعرف إلا بخفقها ، ولا تشكر صنائع السحب إلا إذا تغاضت لها عن حقها ؛ فإنها هي التي تنشئها في السماء ، وتنشرها فتبسط جناحها المبلول بالماء ؛ لا يعرف مركزها فيتبع ، ولا يعرف إلا أنها ما بين اثنين إلى أربع .
في ريح عاصف : ثم استحالت ريحا تدمر كل شيء أتت عليه ، وتقتلع دون الجبل المطل كل ما لديه ؛ رغت رعودها القواصف ، وعنست زعازعها العواصف ؛ فلم تدع طريقا ما أنكرت معارفه ، ولا ذا رياش ما سلبت مطارفه ؛ ولا بحرا لم يصعب جانبه ، ويقطع المركب الذي يجر باللبان جاذبه ؛ فجأر إلى ربه الربان ، ولم يسطع على مجمر البرق العود ولا نفع اللبان .
في السحاب : وأما السحاب فقد تراكمت ضلله ، وصبغت المفارق