وعجل النافض لمن ود أن تعقبه الحمى ، والرعدة حتى فصص الأجسام عظما عظما ؛ وفعل في الأبدان ما يفعله الموت في الجمود ، وفي المواقد ما يفعل طول المكث من الخمود ؛ وترك الريق في الفم لا يذوب ؛ والمدعي أنه يقدر أن ينطق لا يظن أنه كذوب .
في الغبوق : وآخر الغبوق حتى خفق جناح الشمس للغروب ؛ وانحل مسك المساء حتى كاد في ما ورد الشفق يذوب ؛ ثم عب في غبوقه ، ووصله بالليل حتى ضرب الشجر ببوقه .
في العشايا : وزاد نحول الأصيل ورق مدامه فكاد وجنح العصر للطفل ، واعتل نير النهار إلا أنه ما أفل ؛ وقد كادت الشمس تتوارى ، وتفتح في روض المغرب نوارا ؛ إلا أن دينارها ما سقط ؛ وغراب الليل لحب أشعتها ما لقط .
في شدة الظلماء : واشتد الظلام فلم يتوضح غلسه ، ولا زنر بالنجوم أطلسه ؛ كأنه استعار سواد قلب العاذل ، وعرض الغني الممسك عن الباذل ؛ قد آلى الصباح أنه فيه ما ينير ، وحرن فخيم وقعد على أنه لا يسير .
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 330
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣٣٠