أطرافها إلا مثمرة بعناب أو مخضبة بعندم ؛ قد أخلت من كل سانح ، ولبست زي الراهب المتعبد وفتكت بكل سائح .
في السقاوة : وأطل عليها بلاء اسمه السقاوة ، وحنت عليها مخاليبها وهي كالحديد أو أشد في القساوة ؛ حتى سالت الدماء كالمذانب ، وكست الأرض حبرا من رياش الحبارى وفرى من جلود الأرانب ؛ وجعلت في قبضة الكلب ما كانت عليه العين تدور ، وتكفلت بكفاية المطبخ وملأت القدور .
في الجلم : وخرج ومعه من الجلم كل صغير لا يحتقر ، وصائد إلى سواه لا يفتقر ؛ كأنما خلقت من داجي الظلم ، وطبعت من حديد السيوف وإن سميت بالجلم ؛ فأخذت دق الطير أخذا بغير رفق ، وتسلطت عليها فما كانت إلا حمى الدق ؛ ثم انفرد منها باثنين أرسلهما على
كركي شذ عن رفاقه ، وقارنه نحسان لسوء اتفاقه ، فأخذاه عن اليمين وعن الشمالن وتبا له من الحياة الآمال ؛ فهوى لديهما هويا ، وغلب بهما - وضعيفان يغلبان قويا .
في البازي : وأطلق منه بازي مهما لقي لقف ، ومها خطا لديه خطف ؛ كأنما خط جؤجؤ بقلم ، أو رش عليه من الصباح والظلم ؛ قد اعتد للطوارق ، وادرأ بمثل الطوارق ؛ قد دحض حجج الحجل ، وكسرها حتى أبان عليها حمرة الخجل ؛ لا
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣٠٥