سلم فيها من الوضح كان أشد - والغرة والحجول من الوضح - .
وهي نوعان : عراب وهماليج .
ويقال فيها : وقد أتحفناه من الخيل بكل سابق تقصر عنه الرياح ، ويقص الطير وراءه الجناح ؛ تظن السحب عن مباراته مشغولة ، والبروق عند مجاراته مشكولة ؛ لا يسمع للرعد وراءه إلا الأنين ، ولا يرى النهار في ليل عجاجه إلا حمل أو جنين .
فمن أشهب جواد بما في يده ، سابق يعد يومه الأبيض لغده ، كأنما قمصه النهار بردائه ، أو سمح له البدر التمام بروائه ؛ قد صيغ من لجين ، وصين نور البصر منه بسواد العين . - ومعه شهباء من جنسه لا تحدث عن غيرها محاسن الأنباء ، ولا تعرف لحلب زبدة إلا لكونها حكتها وتسمت بالشهباء .
ومن أخضر لم يبعد عليه أرب ، أخضر الجلد من بيت العرب ؛ يطلع في أكمام اللبس نوارا ، ويقدح من الشجر الأخضر نارا ؛ إذا أم نازحا اقترب ؛ وإذا بلله الركض جر ذيله على المجرة وملأ الدلو إلى عقد الكرب . - تتلوه خضراء عجلت بالشراء ، وأقاما عذر بني أمية
في حب الخضراء .
ومن أدهم كم دهم الأعداء رعب غرته المطلة ، ودهى الأنواء بما أبكى سحبها المستهلة ، وسلب الظلماء حلتها ثم دار على هلالها ومعه تتمة أربعة أهلة ؛ أو عن
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 290
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٠