تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وهذه مواضع المحرقات وهي : ببلاد البقعة أرض البقعة ، والثرثار ، والقنية ، وباشنزة ، والهتاخ ، ومشهد ابن عمرو ، والمويلح ، وبلاد نينوى وهي من الموصل الآن . ونينوى كانت ذات الذكر القديم ، ويقال إنها البلد المرسل إليه يونس عليه السلام . والمحرقات بها : ببرطلة والقنيطرة ؛ وقد كان علي باشا ابن حجك حين دانت له الدولة قد عزم على أن يبتني بها مدينة جليلة تكون مقرا للسلطان ، إيثارا لعدم مفارقة الأوطان ، فعاجله ما حم له من حمامه ، وفراغ الدنيا من أيامه . وتمام المحرقات : الوادي ، والميدان ، والباب ( وأظنه يعرف بعرب طي ) ، والصويمعة ، والمرج المعروف ببني زيد ، والمرج المحترق ، ومنازل الأويراتية ( وهي أطراف هذه المواضع إلى جبل الأكراد . وكل هذه الأرض مجال خيلهم وقرارة سيلهم ) وبلاد سنجار - المنطق ، والمنظرة ، والمزيدة ، وتحت الجبال عند التليلات . فأما أرض الجبال فإنها كانت لا تحرق ، وأبوابها بغير طارق خير لا تطرق ، إذ هي بلد البقية القادرية من ولد شيخ الإسلام عبد القادر الجيلي المعروف عند العامة بالكيلاني - نفع الله به وببقية الصالحة - ؛ وهذه الذرية معظمة في الجهتين ، ولهم عند ملوكنا المكانة العالية ، لقديم سلفهم ، وصميم شرفهم ، ولما للإسلام وأهله من إسعافهم بما تصل إليه القدرة ويبلغه الإمكان . ومن تمام المحرقات : البازار ، وأعالي جبل سنجار ، وكل ما يقدر عليه في تلك الديار . فهذا جملة ما على الخاطر ، وغاية ما يستحضره على طول المدة الذاكر ؛ وإنما هو مثال ، وما تضرب به الأمثال .